السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

242

الإمامة

أو دخول من لا يكون ملتفتا إلى غيرهم ، كما أن الهيم إذا ورد الماء كذلك . ثم إن في شرح ابن أبي الحديد : لهذا القول منه يشعر بأن العترة معصومة فما قول أصحابكم في ذلك ؟ قلت : نص أبو محمد بن متويه في كتاب الكفاية على أن عليا عليه السّلام معصوم ، وان لم يكن واجب العصمة ، ولا العصمة شرط في الإمامة ، لكن أدلة النصوص قد دلت على عصمته ، وان ذلك أمر مختص به دون غيره من الصحابة ، والفرق ظاهر بين قولنا زيد معصوم ، وبين قولنا زيد واجب العصمة فالاعتبار الأول مذهبنا ، والاعتبار الثاني مذهب الإمامية « 1 » . الفصل الرابع من قوله عليه السّلام « أيها الناس » إلى آخر الخطبة : قوله « خذوها عن خاتم النبيين » الضمير في خذوها راجع إلى الكلمة الآتية ولما تقدمت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جاز ارجاع الضمير إليه ، وهذا أحسن مما قاله ابن ميثم : انه عليه السّلام لما كان في معرض الفائدة فكأنها قد تقدم ذكرها « 2 » . أقول : ويمكن ارجاع الضمير إلى ما تقدم ذكرها من كون العترة أزمة الحق وألسنة الصدق ، أي : خذوا هذه الكلمة من خاتم النبيين ، فإنه القائل بهذا الكلام لا أنا ، وكلامه لا يموت بموته ، ولا يبلى « 3 » ببلاء ، وهذا هو المراد بقوله « انه لا يموت » إلى آخره ، ويحتمل أن يكون قوله « انه يموت » إلى آخره بيان لكونه نفس الرسول فتدبر .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 6 / 376 - 377 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 2 / 301 . ( 3 ) بلى الثوب خلق ، وبلى الميت أفنته الأرض - مجمع .